نحن في الحزب الديمقراطي الوطني نؤمن بأن السياسة لا تُقاس بكثرة الشعارات، بل بقدرتها على تحسين حياة الناس. لذلك صغنا برنامجنا كخريطة طريق واقعية: اقتصاد منتج يخلق فرص الشغل، دولة اجتماعية تضمن الكرامة، وإدارة حديثة تحترم المواطن وتنجز في آجال معقولة.
برنامج الحزب يقوم على “الليبرالية الاجتماعية” بوجهها العملي: تحرير المبادرة ومحاربة الريع والاحتكار، دعم المقاولة الوطنية خصوصًا الصغرى والمتوسطة، وتشجيع الاستثمار المسؤول. وفي المقابل، نعتبر أن العدالة الاجتماعية ليست خيارًا ثانويًا؛ بل هي أساس الاستقرار. لذلك نضع التعليم والصحة والحماية الاجتماعية في قلب الأولويات، مع تركيز واضح على العدالة المجالية حتى لا يبقى المغرب بسرعتين.
نقترح إصلاحًا هادئًا لكن حازمًا: محاربة الفساد وتضارب المصالح بآليات شفافة، رقمنة الخدمات لتقليص التعقيد والرشوة، وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المؤسسات. كما نؤمن بأن نجاح أي إصلاح يمر عبر تمكين الشباب والنساء من فرص حقيقية: شغل، تكوين، مبادرة، ومشاركة سياسية قائمة على الاستحقاق والكفاءة.
وفي زمن التحولات الدولية، يظل رهاننا ثابتًا: حماية ثوابت الأمة ووحدة الوطن، وتعزيز تموقع المغرب بشراكات متوازنة، مع اعتبار مغاربة العالم رافعة استراتيجية للتنمية والدبلوماسية الموازية، وشريكًا كامل الحقوق والواجبات.
هذه الصفحة ليست مجرد عرض لبرنامج انتخابي، بل دعوة مفتوحة للانخراط في مشروع سياسي حديث: مشروع يجعل المواطن في المركز، ويحوّل الدولة إلى خدمة عمومية فعالة، ويُعيد الثقة عبر نتائج ملموسة لا وعود مؤجلة.
د. خالد البقالي — الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني